فهرس الكتاب

الصفحة 9221 من 18318

بقلم رئيس التحرير

صفوت الشوادفي

أمريكا ... والإرهاب!!

الحمد لله ... والصلاة والسلام على رسول الله ... وبعد:

فإن الإرهاب قد أصبح ظاهرة عالمية يمارسه أفراد وجماعات وتنظيمات سرية وعلنية، كما تمارسه حكومات.

فكما أنه توجد منظمات إرهابية، فكذلك توجد حكومات إرهابية، ومن الحقائق الثابتة أن الإرهاب لا ينتمي إلى دين أو وطن أو جنس أو لغة! وهذا ما جعله ظاهرة عالمية لا تختص بها جماعة معينة، ولا دولة بعينها.

ولخطورة الإرهاب على المجتمعات، وأضراره الجسيمة على الشعوب والحكومات، فقد دعت مصر إلى عقد مؤتمر دولي لمكافحة الإرهاب من خلال وضع سياسة جماعية، وآلية دولية تلتزم بها كل دول العالم في تنسيق وإحكام.

وهي دعوة كريمة في مواجهة مشكلة من أشد مشاكل العصر تعقيدًا، وهي تدفعنا دفعًا إلى النظر والتدبر في مسألتين:

الأولى: صناعة الإرهاب!

والثانية: ممارسة الإرهاب!

أما أولاهما؛ فإن الإرهاب - في غالبه - نتيجة حتمية للظلم الذي يحكم العالم؛ وهذا تحليل وليس تبريرًا، ولقد قال الرئيس مبارك قولًا بليغًا في حديثه الذي أدلى به لجريدة الجمهورية منذ فترة يسيرة؛ وخلاصة قوله: إن الظلم يولد الكبت، وإن الكبت يؤدي إلى الانفجار.

وإليك - أيها القارئ الكريم - أمثلة محدودة للظلم الذي يسود عالم اليوم:

· المثال الأول: النظام العالمي القديم يعني أن العالم بأسره تتحكم فيه دولتان فقط؛ هما الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأمريكية، وتفرضان هيمنة كاملة على حكوماته وشعوبه بمسميات زائفة وشعارات براقة!

أما النظام العالمي الجديد - بعد انهيار الاتحاد السوفيتي - فيعني - ببساطة - أن العالم تتحكم فيه دولة واحدة هي أمريكا، تقول ما تشاء، وتفعل ما تشاء، وتحكم بما تشاء على من تشاء، بغير مساءلة ولا مناقشة ولا اعتراض!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت