فهرس الكتاب

الصفحة 2650 من 18318

وحيث يحدثنا القرآن عن الجنة: {وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاء فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ} إنما عنى النموذج المصغر للجنة الكبرى الذى يتحقق على هذه الأرض التى نعيش عليها اليوم وذلك كى (تملأ عدلًا كما ملئت جورا) على حد التعبير النبوى الكريم. وهو ما داعب خيال ماركس وضل الطريق إليه كل الضلال ولم يبلغه إلا المسلمون الذين لم يأتوا بعد. وحين يأتون سيتحقق طرف من قوله تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ - ادْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ آمِنِينَ - وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ - لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ} وهذا الطرف هو الشيوعية التى يحققها الإسلام بمجىء أمة المسلمين ويوم تشرق الأرض بنور ربها وتتم نعمة اللَّه على سكانها ويحل في ربوعها السلام وتنتصر المحبة.

أقول للدكتور: هذا هو الدستور الأرفع الذى تعنيه. وكلمة الدكتور هى دعاية للرسالة الثانية من الإسلام.

وحسبنا اللَّه ونعم الوكيل

محمد هاشم الهدية

عن عبد اللَّه بن أبى أوفى قال: بينما النبي - صلى الله عليه وسلم - في مجلس يحدث القوم جاءه أعرابى فقال متى الساعة؟ فمضى رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يحدث، فقال بعض القوم سمع ما قال فكره ما قال، وقال بعضهم بل لم يسمع. حتى إذا قضى حديثه قال: (( أين السائل عن الساعة؟ ) )قال ها أنا يا رسول اللَّه. قال: (( إذا ضيعت الأمانة فانتظروا الساعة ) )قال: كيف إضاعتها؟ قال: (( إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة ) ).

رواه البخارى ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت