فهرس الكتاب

الصفحة 13864 من 18318

باب السنة:

من البيوع المنهي عنها

الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، أحمده تعالى وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره، وأصلي وأسلم على خير خلقه وخاتم أنبيائه، وإمام رسله نبينا محمد، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:

هناك بيوع نهى الشارع عنها، من هذه البيوع:

1 -بيع الإنسان ما ليس عنده:

عن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يأتيني الرجل يسألني من البيع ما ليس عندي، أبتاع له من السوق ثم أبيعه؟ قال صلى الله عليه وسلم: «لا تبع ما ليس عندك» .

هذا الحديث أخرجه الإمام أحمد وأصحاب السنن الأربعة، وحسنه الترمذي وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (7206) .

أخرجه الإمام أحمد بالأرقام (3/ 402: 15311، 15312، 15313، 15315) ، وأبو داود برقم (3503) ، والترمذي برقم (1232) ، والنسائي برقم (4617) ، وابن ماجه برقم (2187) .

أولاً: شرح الحديث

قوله: «يسألني من البيع ما ليس عندي» : قال السندي في تعليقه على سنن النسائي: أي يسألني من المبيع، فالبيع بمعنى المبيع، كالصيد بمعنى المصيد.

وقوله: «أبتاع له من السوق؟» بتقدير همزة الاستفهام؛ أي أأبتاع له من السوق؟ بمعنى أأشتري له من السوق. قال المباركفوري في تحفة الأحوذي: ومقصود السائل: أنه هل يبيع ما ليس عنده ثم يشتريه من السوق، ثم يسلمه للمشتري الذي اشترى له.

وقوله: «قال: لا تبع ما ليس عندك» . أي شيئًا ليس في ملكك حال العقد.

قال البغوي في شرح السنة: قال الإمام: هذا في بيوع الأعيان دون بيوع الصفات. والمقصود ببيوع الصفات بيع السَّلَم، وهو مستثنى من بيع ما لا يملك الإنسان.

ثانيًا: حديث آخر في نفس المعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت