من مفردات القرآن
الحلال .... والحرام
بقلم: الدكتور محمد جميل غازي
الحلقة السادسة
القاعدة السابعة عشرة: قد لا تتضح للإنسان الحكمة التفصيلية لما حرم اللَّه وأحل، ولكن ليس معنى هذا أنه ليس هناك حكمة وراء الحلال والحرام ولكن معناه أن الإحاطة بأسرار التحليل والتحريم لله سبحانه.
وأحيانًا يذكر الشارع مع الحكم علته، كقوله تعالى في سبب الأمر باعتزال النساء في مدة المحيض: (2: 222 {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ} ) ، وقوله في الخمر والميسر: (5: 91 {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ} ) . وقوله - صلى الله عليه وسلم - في نبيذ التمر: (( ثمرة طيبة، وماء طهور ) )، وقوله في الاستئذان: (( إنما جعل الاستئذان من أجل البصر ) )، وقوله في تعليل نهيه عن نكاح المرأة على عمتها وخالتها: (( إنكم إذا فعلتم ذلك قطعتم أرحامكم ) )، وقوله في النهي عن النجوى: (( لا يتناج اثنان وبينهما ثالث فإن ذلك يحزنه ) ).