حضارة المتخلفين
فضيلة الشيخ / مصطفى درويش
(وَالْفَجْرِ(1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ (2) وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ (4) هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ (5) أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (6) إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (7) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ (8) وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ (9) وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ (10) الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ (11) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ (12) فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (13) إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ) [الفجر: 1 - 14] .
قسم يشير إلى عظمة الصنعة، فما بال الصانع، ويشير إلى روعة المخلوق، فما بال الخالق، وتدبير لا بد له من مدبر، وتصريف لا بد له من مصرف، وتقدير لا بد له من مقدر، وتنظيم لا بد له من منظم؛ لأن المصادفات لا تملك تدبيرًا، ولا تصريفًا، ولا تنظيمًا، ولا تملك أن تحافظ عليه بهذه الرتابة التي لا تعرف خللا.