نفحات قرآن
بقلم: بخاري أحمد عبده
بسم الله الرحمن الرحيم
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْءَايَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) آل عمران 102 - 105.
واكبنا القرآن يزجي آيات بينة، تتهادى ذخائرها إلى الأفئدة سخاء، رخاء، ميسرة، هادية إلى خير الدارين، مشيدة حول الحياتين بروج الأمن، وقلاع المنعة والعزة.
وارتدنا في هدي الآيات السهول، وجبنا الآفاق، وأمسكنا والقرآن يسد منافذ الشقاق ويمن علينا بنعمة الوفاق، ويستأنس بصورتين يعالج بهما نزعات الشقاق، ويلأم ثغر الوفاق: صورة تمسك بحجز الماضي القريب يوم كانوا في الجاهلية وكانوا، وصورة تنتزع من التاريخ وتلابس من حولهم من أصحاب الديانات. وقرأنا يومئذ قرآنًا قول الحق: (وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (1) .