القصة في كتاب الله
عيسى عليه السلام
الحلقة الأولى
نسبه الشريف
اعداد عبد الرازق السيد عيد
الحمد لله الذي بيده الملك والملكوت، وله القوة والجبروت، يخلق ما يشاء ويفعل ما يريد، إذا أراد أمرًا فإنما يقول له كن فيكون، والصلاة والسلام على نبينا محمد المعصوم، وعلى أخيه عيسى الذي خلقه الله بكلمة «كن» «فيكون»
أخي المبارك نحن اليوم أمام سيرة نبي مبارك متفرِّد عن جميع الأنبياء، بل عن جميع الخلق، صاحبَتْه المعجزات من اللحظة الأولى لتكوينه في رحم أمِّه، بالأمر الإلهي المباشر دونما واسطة بشر، وصاحبَتْه الآيات المعجزات في أيام وشهور حمله، وفي لحظة ولادته، بل وهو في المهد صبيًّا، ثم حين أُرسل رسولاً نبيًّا، ثم حين رفعه الله إليه في السماء وجعله هناك، وبوَّأه منزلاً عليًّا، بل سيصاحبه الإعجاز حين يعيده الله إلى الدنيا قبل موته فيخبرُ الناسَ بحقيقته، ويُبين لهم الذي اختلفوا فيه، ولا يقبل منهم إلا الإسلام أو الجزية، ويخبرهم أنه من أتباع دين محمد النبيِّ الأميِّ، ولا يقبل منهم إلا اتخاذ أحمد نبيًّا
نعم نحن أمام نبي جعله الله وأمَّه آية للناس، ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يجادلون بغير سلطان أتاهم، بل يخالفون ما أتاهم، ولا يتبعون غير شيطانهم وهواهم، عرف اليهود الحق في شأن عيسى فأنكروه وحرَّفوه، وضلَّ النصارى حين اتبعوه، وهدى الله المسلمين إلى الحق فعرفوه، نسأل الله العون على بيانه
أولاً بين تفريط اليهود وإفراط النصارى
أقول اليهود في عيسى ابن مريم
اتهم اليهود مريم في ولدها، وقالوا عليها بهتانًا عظيمًا، وأنكروا نبوة عيسى وحاربوه، وحاولوا قتله، بل زعموا أنهم قتلوه، وصلبوه، وما قتلوه وما صلبوه، ولكن شبِّه لهم، وما قتلوه يقينًا بل رفعه الله إليه، وسيعيده قبل يوم القيامة حكمًا عدلاً
ب مقالة النصارى