أما النصارى فقد قالوا قولاً إدًّا تكاد السماوات يتفطرن منه، وتخر الجبال هدًّا، قالوا عن عيسى إنه الله، أو إنه ابن الله، أو ثالث ثلاثة على اختلافٍ بينهم في ذلك، فقد اختلفوا وقالوا قولاً لا يوافقُ عقلاً سليمًا، ولا نقلاً صحيحًا، ضلالات بعضها فوق بعض لا تكاد ترى نور الحقيقة من شدِّة ظلمتها، وسأبينها بضوء الحق، وسوف نكشفها جميعًا، إن شاء الله، ولكننا اليوم سنقف مع قطرة منها يسيرة، فبينما هم يقولون عن المسيح ما يقولون تنسبه أناجيلهم إلى يوسف النجار بالعار
جـ نسب المسيح في إنجيل متى
هو يسوع بن يوسف النجار بن هالي بن لاوي بن ملكي إلى أن ينتهي إلى إبراهيم عليه السلام، ولا أكاد أفهم أو يفهم عاقل في الدنيا كيف يقولون عن عيسى أو يسوع يسمونه إنه الله، أو ابن الله، أو ثالث ثلاثة تعالى الله عما يقولون علوًّا كبيرًا، ثم ينسبونه إلى بشر، وهو يوسف النجار؟ بينما تعترف أناجيلهم أن يوسف النجار كان من شباب اليهود الصالحين؛ عاش عيشة الطهر والعفاف، ثم خطب مريم ولم يتمَّ بينهما التقاء أو زواج، كما في إنجيل متى
كيف لا يتم بينهما لقاء أو معاشرة جنسية، ثم ينسبون عيسى ليوسف النجار، وكيف ينسبون عيسى إلى يوسف النجار، ثم يقولون هو الله أو ابن الله، أو ثالث ثلاثة ولا حول ولا قوة إلا بالله ما هذا التناقض الغريب؟
هذا ومن ناحية أخرى إذا تأملت في نسب المسيح الظاهر، والمكتوب سابقًا في الإنجيلين لوقا ومتى تجد بينهما تناقضًا واضحًا كما يلي
فإنجيل لوقا يقول «إن يوسف بن هالي»
وإنجيل متى يقول «إن يوسف بن يعقوب»
وإذا تابعنا النسب تفصيليًّا نجد تناقضات كثيرة يطول وقوفنا معها، وليس هذا موضعها، والحقيقة هي تناقضات بعضها فوق بعض، ونريد الآن أن نعيش مع الحقيقة كما جاء بها كتاب الله تبارك وتعالى
فهذا عيسى عليه السلام، وهذه أمه الصديقة كما جاء في القرآن الكريم
ثانيًا نسبه كما جاء في القرآن الكريم