القصة في كتاب الله
يونس عليه السلام
وذا النون إذ ذهب مغاضباً
اعداد عبد الرازق السيد عيد
الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كلِّه، فبلغ الرسالة، وهدى الله به من الضلالة، وفتح به قلوبًا غلفًا، وآذانًا صمًا، واعينا عميا فصلاة ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد
فنكمل ما ذكرناه في المقالة السابقة بإظهار الحق الواضح في كتاب الله، ومما صح عن رسول الله في خبر «يونس» عليه السلام، بل وفي كل أمر، قال تعالى بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى البَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ الأنبياء ... ، ومع الحق نعيش ونعرض لقضيتنا على النحو التالي
أولاً الآيات التي وردت فيها القصة عدا الموضعين السابقين اللذين ذكرناهما في المقال السابق من سورتي النساء والأنعام
قال تعالى وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لاَّ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ... فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي المُؤْمِنِينَ الأنبياء
قال تعالى وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ ... إِذْ أَبَقَ إِلَى الفُلْكِ المَشْحُونِ ... فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ المُدْحَضِينَ ... فَالْتَقَمَهُ الحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ ... فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ ... لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ... فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ ... وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ ... وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ الصافات
قال تعالى فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ يونس