أهم النتائج التي نخرج بها من هذا البحث
عظمة الفقه الإسلامي ومرونته، وقوة معانيه وألفاظه، حيث تتسع لكل ما يجد ويحدث من نوازل
الأحكام الشرعية ثابتة لا تتبدل ولا تتغير بمرور الزمان وتبدل المكان، وإنما الذي يتغير هو الفتوى بناء على أصول شرعية، وعلل مرعية، ومصالح جنسها مراد الله تعالى ورسوله
الشريعة الإسلامية صالحة ومصلحة لكل زمان ومكان وهذه حقيقة ثابتة معلومة من دين الإسلام بالضرورة
النبي محمد خاتم النبيين ورسالته هي الرسالة الخاتمة ورسالته خالدة باقية إلى يوم الدين، فلا نسخ لها ولا زوال
للشريعة الإسلامية أوصافٌ كثيرة قد جعلتها صالحة لكل زمان ومكان، من هذه الأوصاف العموم، البقاء، الحفظ، الشمول، المرونة، والاتساع
الفتوى لا تتغير بحسب الهوى والتشهي واستحسان العباد واستقباحهم، وإنما بضوابط دقيقة أشرت إليها في البحث، ولا يصلح أن يكون تغير الزمان والأحوال سببًا لتغير الفتوى، وإنما يصلح أن يكون هذا سببًا يدعو المجتهد لإعادة النظر في مدارك الأحكام، فإذا تحقق من ضعف المدرك أو زواله، أو ترجيح غيره عليه لمصلحة معتبرة شرعًا غير موهومة نظر في أمر تغيير الفتوى معتمدًا على الدليل الشرعي
الشريعة قائمة على مراعاة المصالح ودرء المفاسد، ويجب أن يؤخذ هذا في الاعتبار، وعلى المجتهد أن يفهم الواقع وأحوال الأمم وأن يعمل بسنة التدرج
تغير الفتوى مقصور على طائفة من الناس وهم حملة الشريعة وورثة الأنبياء، أهل الاجتهاد والفتوى، فليس لأحد أن ينازعهم هذا الحق، ولا أن يقول على الله بغير علم
والله من وراء القصد