فهرس الكتاب

الصفحة 6745 من 18318

التوسل والوسيلة

بقلم فضيلة الشيخ

سعيد بن سفر القحطاني

جامعة أم القرى

-الوسيلة عند أهل العلم هي ما يتقرب به إلى الغير، وحقيقة الوسيلة إلى الله هي مراعاة سبيله بالعلم والعبادة. وتنقسم إلى قسمين

الأول: التوسل المشروع.

الثاني: التوسل غير المشروع.

-والتوسل المشروع على أقسام:

-الأول: التوسل إلى الله بأسمائه وصفاته فيقول في دعائه مثلًا: اللهم يا أرحم الراحمين ارحمني، ويا غفار الذنوب اغفر لي ونحو ذلك ودليله قوله تعالى:"وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا".

-الثاني: التوسل إلى الله بالإيمان به وبرسوله صلى الله عليه وسلم وبطاعته له ولرسوله صلى الله عليه وسلم كأن يقول: اللهم بإيماني بك وبطاعتي لأمرك اغفر لي.

الثالث: أن يتوسل إلى الله بدعاء من ترجى إجابته كقول عكاشة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ادع الله أن يجعلني منهم، وكقول الرجل الذي دخل يوم الجمعة والرسول صلى الله عليه وسلم يخطب ادع الله أن يسقينا، وهذا القسم مقيد يكون الداعي حيًا، أما بعد موته فلا يجوز أن يطلب منه ذلك لعجزه عن الدعاء وعدم قدرته على ذلك، ودليله حديث عمر بن الخطاب الذي رواه البخاري عن أنس بن مالك أن عمر رضى الله عنه كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب وقال"اللهم إنا كنا نستسقى إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبيك فاسقنا فيسقون"فالصحابة كانوا يطلبون الدعاء من النبي حال حياته فلما مات - بأبي هو وأمي - عدلوا إلى الاستسقاء بدعاء العباس بن عبد المطلب. لأنه أصبح من غير الممكن أن يدعو لهم وهو ميت.

-أما التوسل غير المشروع. فهو أيضًا أقسام:

القسم الأول: توسل المشركين بأصنامهم ودليله قوله تعالى:"وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت