فهرس الكتاب

الصفحة 8962 من 18318

إلى طلاب مدرسة: (اعرفوني) (1) !!

بقلم الشيخ / مجدي قاسم

رئيس لجنة الدعوة فرع بلقاس

نبتت في أيامنا هذه - كما تنبت في كل عصر وُجد فيه ضعاف النفوس - نابتةٌ لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يتغرغروا بحلاوته، ولم تستشعر قلوبهم خشية الله، فـ (إنما العلم الخشية) ، فأرادوا أن يُعرفوا ويتحدث الناس عنهم ولو بلعنهم، فتنمروا وأبرزوا عن أنيابهم وشحذوا مخالبهم، وانقضوا على الثوابت من تعاليم هذا الدين نهشًا، وعلى الشوامخ الأعلام هدمًا، ينفش أحدهم ريشه مختالًا كالطاووس، يسوقه داء الغرور إلى دعوى المنافحة عن العلم والتحقيق، والذبِّ عن تعاليم الدين القويم، وبذل الجهد في إبراز نصاعة الدين، وتجديده، ومسايرته لروح العصر!!

حتى أصبح (المجددون) المزعومون (المتعالمون) كُثُر، لا كثَّر الله أمثالهم، وأراحنا من أمراضهم!!

ويزعمون أيضًا أنهم يُبّينون تشويه الجاهلين لتعاليمه، ويظهرون عَوَار الجامدين المتمسكين بالنصوص! وما درى المسكين - المتجرئ على الفتيا بغير علم مهما كانت درجته العلمية ومكانته الاجتماعية - أنه هو الجاهل بتعاليم وقيم هذا الدين! فليس من الدين في شيء هدم إجماع الأمة، وليس من الدين في شيء انتقاص العلماء والإعراض عن منهج المتقدمين، وليس من الدين في شيء نشر البدع ونصر المبتدعة، فـ (اللهم نشكو إليك هذا الغثاء) ، كما قال الحسن البصري، رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت