فهرس الكتاب

الصفحة 8963 من 18318

دعاوى عريضة: (الاجتهاد والتجديد) ، (مسايرة روح العصر) ، (حرية الفكر والرأي والتعبير) ، (روح الابتكار) ، بما تحمله هذه اللافتات من روح الانهزامية والشعور بالنقص والذلة أمام التقدم العلمي المزعوم في الغرب الكافر، يرفع أحدهم عقيرته بهذه الدعاوى هادمًا للثوابت في قيم هذا الدين، حتى يرضى عنه أهل الكفر والزيغ والضلال، فيأت بما لم يأت به الأوائل، وتراه كطبل أجوف، وكما قال القائل: (أسمعُ ضجيجًا ولا أرى طحنًا) ، فيبدوا أحدهم وهو يناطح الشوامخ من العلماء العاملين كوعلٍ غرير يناطح بقرنه الصخر، أو كصبي ساذج يظن أنه بإلقائه الحصى تجاه الشمس سيحدث بها ندبًا!!

شعوذةٌ تَخْطِرُ في حجلَيْن (2)

وفتنة تمشي على رجلين

ولما كان الواجب على أهل الإسلام (من باب النصحية) ، أن يأخذوا بحُجز كل متكالب على النار، وأن يُبصِّروه بمواضع الأقدام، وإن لم ينتصح يُؤخذ على يديه، بل إن أمكن الحجر عليه، صونًا لهذا الدين، وذبًّا عن بيضته، فكما قيل: (الحجر لاستصلاح الأديان، أولى من الحجْر لاستصلاح الأموال والأبدان) .

فلذا كان لابد من نتف ريشه وإظهار عواره، نصحًا للمسلمين، حتى لا يروج بهرجه (وهو المفلس) على ضعاف العقول (الهمج الرعاع) ، الذين يسيرون وراء كل ناعق، فيظنون أنه على شيء؛ لظنهم أنه قد استدرك على العلماء وصحح لهم ما أخطئوا فيه!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت