فهرس الكتاب

الصفحة 3881 من 18318

تحت راية التوحيد

بقلم: فضيلة الشيخ عبد اللطيف محمد بدر

ذكرت أن الإسلام قد سلك لدعوة الناس إلى الإيمان بالله تعالى ثلاثة طرق الأول: إيقاظ الفطرة السليمة التي فطر الله الناس عليها في النفوس، والثاني: تنبيه العقول إلى التدبر في الكائنات والتفكر فيما هي عليه من تدبير محكم وصنع بديع، والثالث: النقل الصحيح من كتاب الله عز وجل وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الثابتة. فإن العقول الرشيدة وإن آمنت بالله عز وجل عن طريق التدبر في مخلوقاته ضرورة أن لك خلق لا بد له من خالق إلا أنها لا تستقل بمعرفة أسماء الله الحسنى وصفاته العلى وجوانب المعرفة الغيبية الأخرى، ولأن الإنسان بحكم أنه مخلوق حادث فإدراكه كذلك محدود لا يمكن أن يشمل كل نواحي العقيدة التي يجب أن يكون عليها. ومن ذلك:

1 -معرفة كنه الذات الإلهية فإنها فوق مدارك الإنسان وصدق من قال: كل ما خطر ببالك فالله بخلاف ذلك.

والله سبحانه وتعالى يقول عن نفسه: (( لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ) ) [الأنعام: 103] ، ويقول جل شأنه: (( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) ) [الشورى: 11] ، ويقول سبحانه: (( فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ) ) [النحل: 74] .

2 -معرفة كيفية تعلق المشيئة الإلهية بالخلق والإيجاد، قال تعالى: (( لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ*أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ) ) [الشورى: 49 - 50] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت