فهرس الكتاب

الصفحة 16188 من 18318

تحذير الداعية من القصص الواهية

قصة مفتراه على الصحابية أروى بنت الحارث ابن عبد المطلب

لعمرو بن العاص رضى الله عنه

اعداد علي حشيش

نواصل في هذا التحذير تقديم البحوث العلمية الحديثية للقارئ الكريم لبيان حقيقة هذه القصة التي اشتهرت على ألسنة الناس، ومما زادها شهرة أن العقاد أوردها في كتابه «عمرو بن العاص» ، وإلى القارئ الكريم تخريج وتحقيق هذه القصة الواهية

أولاً المتن

قال العقاد في كتابه «عمرو بن العاص» ص،

«إن عمرو بن العاص على قدر ذلك الفخر بأبيه كان خجله من نسبه إلى أمه واجتراء الناس عليه بمسبتها كلما تعمدوا الغص منه والإساءة إليه

ويؤخذ من بعض هذه المعايرات أنها كانت تؤجر للغناء بمكة فإن عمرًا شتم أورى بنت الحارث بن عبد المطلب بمجلس معاوية فانتهرته قائلة «وأنت يا ابن النابغة تتكلم وأمك كانت أشهر امرأة تغني بمكة وآخذهن لأجرة؟ اربع على ظَلْعك واعن بشأن نفسك فوالله ما أنت من قريش في اللباب من حسبها ولا كريم منصبها ولقد ادّعاك خمسة نفر من قريش كلهم يزعم أنه أبوك فسئلت أمك عنهم فقالت كلهم أتاني فانظروا أشبههم به فألحقوه به»

قلت هكذا أورد العقاد القصة بغير تخريج ولا تحقيق، وهذا الكاتب قد فتن به الكثير، حتى أصبح ما كتبه عن صحابة النبي يدرس بأهم مراحل التربية والتعليم وتساق على أنها من المسلمات، مع افتقارها إلى المنهج العلمي من التخريج والتحقيق كما بينه علماء الصنعة من المحدثين خاصة علم الإسناد الذي بين أهميته الإمام مسلم في «مقدمة صحيحه» باب «الإسناد من الدين» ، حيث قال

وحدثني محمد بن عبد الله بن مَهْزَاد من أهل مَرْو قال سمعت عَبْدان بن عثمان يقول سمعت عبد الله بن المبارك يقول «الإسناد من الدين، ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء»

وقال محمد بن عبد الله حدثني العباس بن أبي رزمة قال سمعت عبد الله يقول بيننا وبين القوم القوائم يعني الإسناد اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت