قلت وهذا العلم غفل عنه كثير من الأدباء والكتاب، فهمهم جمع الروايات وسردها من غير بحث في أسانيدها؛ لأنهم ليسوا من أهل الصنعة التي تعرف به حقيقة الروايات، فهمهم لا يتعدى اللغويات، في حين أن الإسناد خِصِّيصَّة للمسلمين، كما قال الإمام أبو محمد بن حزم في كتابه «الفصل في الملل والأهواء والنحل» ... «نقل الثقة عن الثقة مع الاتصال حتى يبلغ النبي خص الله به المسلمين دون سائر أهل الملل كلها وأبقاه عندهم غضًا جديدًا على قديم الدهور» اهـ
قلت وفي العصر الحديث اعترف الباحثون الأجانب للمحدثين بدقة عملهم وأقروا بحسن صنيعهم، واتخذ علماء التاريخ من قواعدهم أصولاً يتبعونها في تقصي الحقائق التاريخية، ووجدوا فيها خير ميزان توزن به وثائق التاريخ كما في كتاب «مصطلح التاريخ» للدكتور أسد رستم، حيث تجده يعتمد كلام ابن الصلاح في علوم الحديث بحروفه
لذلك قال الإمام القاسمي في كتابه «قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث» ص ... وكان الإمام الشافعي رحمه الله تعالى يقول «لولا أهل المحابر لخطبت الزنادقة على المنابر»
ثانيًا التخريج
هذه القصة أخرجها العباس بن بكار الضبي في كتابه «أخبار الوافدات من النساء على معاوية بن أبي سفيان» ص، ... ح