فهرس الكتاب

الصفحة 8286 من 18318

موضوع العدد

فضائل الصوم وأحكامه

بقلم الشيخ / محمد علي عبد الرحيم (رحمه الله)

الرئيس العام لجماعة أنصار السنة المحمدية سابقًا

عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه) [متفق عليه] .

وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من عبد يصوم يومًا في سبيل الله، إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفًا) . [متفق عليه] .

المعنى:

صيام رمضان ركن من أركان الإسلام، وقد ميز الله هذا الشهر المبارك بخصائص تفيض بالخيرات والبركات، التي لا تكون في غيره من الشهور.

من ذلك؛ أن من صام رمضان بدافع من إيمانه، ومحتسبًا على الله ما يلقاه من مشقة الصوم، كان صيامه كفارة لما فرط منه من آثام، ومنحه الله تعالى جزاء الصابرين، حيث قال جل شأنه: (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ) [الزمر: 10] .

ومن ذلك؛ أن العبد إذا صام يومًا واحدًا - فرضًا أو نفلًا - لا يبغي من صيامه إلا وجه الله تعالى: حجب الله عنه عذاب النار، وباعد بصيام ذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفًا، أي مسيرة سبعين سنة، وهذه إشارة من الصادق صلى الله عليه وسلم، إلى أن الصيام يقي صاحبه العذاب ويحرم الله جسده على النار.

ومن بركات هذا الشهر: اختيار الله له لنزول القرآن الكريم تعظيمًا لشأنه، وإشعارًا بفضله، قال تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ) [البقرة: 185] .

وتكريمًا لهذا الشهر كان جبريل، عليه السلام، يلتقي بالرسول صلى الله عليه وسلم كل ليلة، ليدارسه القرآن، ويوضح له مواضع الآيات من السور، ويرتب سوره كما في اللوح المحفوظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت