فهرس الكتاب

الصفحة 8890 من 18318

وجه القاهرة الفاطمي - الحلقة الثانية -

بقلم الرئيس العام / محمد صفوت نور الدين

الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله محمد، وآله وصحبه ومن تبعه.

كان حديثنا في الشهر الماضي لمحة نكشف بها اللثام الذي أذهل الناس أحيانًا فاغتروا بالوجه الفاطمي وهو قبيح، فظنوه حسنًا، خاصة وقد ساعد على ذلك أمور منها:

أولًا: النسبة المنتحلة التي ادعوها كذبًا وزورًا من أنهم من نسل فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم، فانتقل إليهم جانب من حب المسلمين - خاصة بمصر - لهذه العترة الطاهرة.

ثانيًا: أنهم زوروا كثيرًا من المساجد، وانتحلوا فيها الأكاذيب، فانتسبوا إلى العترة الطاهرة من الحسين وزينب، وبطول العهد ظن الناس أن هذه النسبة صحيحة، وهي كذب وبهتان، فليس من قبر من هذه القبور فيه من يزعمون من جثث هؤلاء أبدًا سواء من مات منهم بمصر، أم لم يمت بها، فضلًا عن المخالفة الصريحة للوصايا النبوية الكريمة في تحريم الدفن في المساجد، أو بناء المساجد على القبور، أو رفعها وتشييدها، مما تسبب في إقامة المحافل الشركية، وانتشار البدع والضلالات، وجعلت أرضًا خصبة للخرافات، أبعدت الناس عن جمال الإسلام وإشراقه.

ثالثًا: بعد العهد بهذه الدولة وتحول الأزهر من مؤسسة شيعية باطنية إلى معهد علمي سني (1) وبقاء النسبة في بنائه وتأسيسه إليهم، حتى ظن الكثير أن الفضل يرجع في ذلك إلى الفاطميين.

رابعًا: أن المسلمين - عن تغافل من عوامهم، وكيد من المنافقين والكافرين والعلمانيين من أعداء الإسلام - لا يقرءون تاريخهم ليتعرفوا على الوجه الصحيح للإسلام، فيعرفوا من انتسبوا إليه، فشيدوا دولة ليميزوهم عمن انتسبوا إليه مكيدة وخبثًا ومكرًا ليهدموه من قلوب أهله، كالباطنية القرامطة التي تفرع منها الفاطميون العبيديون، ثم تفرع منها الدروز والبهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت