فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
خامسًا: القاهرة كبرى مدن مصر وعاصمتها - صانها الله - والناس ينسبونها إلى هؤلاء (المعز، وجوهر الصقلي) ، فيظنون كل مجد وخير فيها إنما هم أصله! مع أن من جاء بعدهم كصلاح الدين الأيوبي والظاهر بيبرس هم الذين أزالوا عن مصر والقاهرة الوجه القبيح والأصل الخبيث من القرامطة والباطنية التي لا تحمل إلا الكفر بالإسلام، والحقد عليه، فالحمد لله الذي أزال ذلك عن مصر، حماها الله وصانها، ورفع لواء الإسلام الحق في كل ربوعها.
سادسًا: انتشار التصوف المتفرع عن دولة الدراويش التي غطت كثيرًا من البلاد، حيث دافع أبناؤها عن بدع الفاطميين، بل كانوا جنودها، مع أنهم ينسبون أنفسهم في كتبهم إلى أهل السنة والجماعة، ثم يأتون مخالفات واضحة، ويحتفلون بمحافل الفاطميين، مما جعل الكثير يظن فيهم الإسلام، وينبري للدفاع عنهم.
لذا فإنني أحب أن أكشف عن شخصية مغمورة في التاريخ كانت وراء الوجود الفاطمي بمصر، ألا وهي شخصية الوزير الفاطمي في دولة المعز والعزيز، واسمه يعقوب بن يوسف بن كلس، ولا أزعم أنني تتبعت تاريخه بفحص بالغ، ولكني رجعت إلى الثقات من المؤرخين مثل: الذهبي، وابن كثير، وابن الأثير. وغيرهم ممن اتسموا بالتحقيق والتدقيق، ولم يعتمدوا إلا على كلام وثيق، فوجدت الكلمات يكمل بعضها بعضًا، ويدل بعضها على بعض، لذا انتخبت من كلامهم سطورًا ليس لي فيها إضافة إلا اليسير الضروري، وإن كنت خالفت البعض منهم في كلمة، فلقد وافقت غيره لينتظم سياق الكلام، وأردت بذلك أن أكشف عن عمق أبعد للوجه الفاطمي، وأزيل لثامًا أكثف من اللثام الذي كشفته في الحلقة الماضية، والله المستعان.