فهرس الكتاب

الصفحة 16860 من 18318

باب الأسرة

ضرب النساء

اعداد جمال عبد الرحمن

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد

فقد شرع الله تعالى سنة الثواب والعقاب، وجعل الثواب لمن أحسن وأناب، ثم كان العقاب لمن حاد عن الصواب، بعد ما نُصِحَ فما استجاب

لكنه سبحانه أمر بالتدرج عند التقويم والإصلاح؛ بحيث يكون الضرب آخر الوسائل التي يلجأ إليها الزوج أو المربي، ويكون أيضًا علاجًا لمرضٍ، فإذا ذهب المرض فلا حاجة لهذا العلاج من أصله

وعلى هذا فالضرب ضرورة يلجأ إليها الرجل بعد أن يكون قد استنفد كل الوسائل المتاحة، والسبل المباحة من موعظة، ونصح، ثم هجر للمرأة في مضجعها في حالة نشوزها وعصيانها، أو تكرر الخطأ منها بلا اكتراث ولا اهتمام

وهو كذلك آخر مرحلة يضطر إليها الزوج؛ نظرًا لما قد ينتج عنه من زيادة المشاكل، بسبب ضربة خاطئة، أو تجاوز الحدود الشرعية في الضرب

قال تعالى وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا النساء

وقال ... «فاضربوهن ضربًا غير مُبَرح» مسلم ... وليس النساء أمام الضرب سواءً؛ فليست الوضيعة كالرفيعة أي في المنزلة، وليست الحَيِيَّة كالجريئة، ولا الجانية كالبريئة، فمن النساء من تكفيها النصيحة، وتستحي بمجرد مراجعتها ومثل هذه فإن اللجوء إلى ضربها عند الخطأ ربما شقَّ قلبها وفتت كبدها، وإذا تكرر ذلك فربما أصابتها حالة نفسية يصعب علاجها فيما بعدُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت