ملف العدد الحج
تحذير الناسك من بدع الزيارة والمناسك
اعداد
الشيخ معاوية محمد هيكل
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، وبعد فالحج ركن من أركان الإسلام، فرضه الله عز وجل على القادرين في العمر مرة، قال الله تعالى «وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً» ، وقد رتب الشرع الحنيف على الحج المبرور أجرًا عظيمًا وخيرًا كثيرًا، فقال رسول الله ... «الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة» متفق عليه
ولكي يكون الحج مقبولاً، فلا بد من تحقيق أصلين الإخلاص لله عز وجل، ومتابعة النبي
وعبادة الحج كغيرها من العبادات لم تسلم من البدع والمخالفات التي أحدثها المبتدعون، وفي هذا المقال نحذر من هذه البدع والمخالفات؛ حتى يسلم لحجاج بيت الله حجهم، ويقبل الله طاعتهم، فنقول مستعينين بالله
أولاً الأخطاء الواقعة من قاصدي الحج والعمرة
أن يكون مراده وقصده من أداء عبادة الحج والعمرة، أو غيرهما الذكر والمدح من الناس أو الرياء والسمعة، وهذا خطر عظيم يقدح في أصل التوحيد، قال رسول الله ... «من سمَّع، سمَّع الله به، ومن يراء يراء الله به» رواه البخاري
اختيار رفقة غير صالحة لا تتناسب، وهذه العبادة الجليلة من أهل الفسق والفجور والتخلف عن الصلوات وأصحاب اللهو واللعب وكثرة المزاح، فإن هؤلاء وأمثالهم ممن يصرفون عن العبادة ويشغلون الأوقات الفاضلة في الزمن المبارك والمكان الحرام بما يضر ولا ينفع
بذل المال الحرام من الكسب الخبيث لأداء النسك، والله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبًا
تأخير الحج والعمرة حتى يهرم الإنسان وتدركه الشيخوخة والعجز، والواجب المبادرة والمسارعة لقضاء فريضة الحج عند الاستطاعة المالية والبدنية، قال رسول الله ... «تعجلوا إلى الحج يعني الفريضة فإن أحدكم لا يدري ما يعرض له» صحيح الجامع