سورة الفاتحة ومكانتها من القرآن الكريم - 2 -
بقلم الأستاذ عنتر أحمد حشاد
بسم الله الرحمن الرحيم
(الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالّين)
خير ما تفتتح به الأعمال، وتستنجح به المقاصد - التوجه إلى الله العلي القدير بذكره، والثناء عليه بما هو أهله، وإخلاص العبادة له، واستمداد المعونة من قوته، واستلهام الرشد من هدايته .. وتلك هي الخطوط البارزة في سورة الفاتحة (بسم الله الرحمن الرحيم) ذكر لله، وتبرك به (الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين) ثناء على الله، ووصف له بصفات الجلال والجمال والرحمة والإحسان .. (إياك نعبد وإياك نستعين) توجه إلى الله تعالى وحده بالعبادة والاستعانة (اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمتَ عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين) . استرشاد بنور الله تعالى.
عند هذه النظرة العابرة يقف أكثر الذين يتلون هذه السورة، أو الذين يستمعون إليها، ولكن هلم بنا نلق على هذه السورة الكريمة نظرة متأنية، لنرى معناها بشيء من التفصيل بعد هذا الإجمال:
1 -بسم الله الرحمن الرحيم:
ابتدأ الله تعالى كتابه العزيز، وكل سورة فيه بالبسملة، تنبيهًا للناس على أن هذه السورة، وسائر سور القرآن الكريم أنزلها الله برحمته وفضله، لهداية خلقه، وأن ما فيها من آيات بينات، ومن أحكام وقصص إنما هي لله، وليس لأحد من خلقه شيء فيها، فليست من قول محمد، ولا من تعليم بشر (إن هو إلا وحي يوحى) (الرحمن علم القرآن) .