كلمة وفاء
أبو عبد الرحمن ياسر الوكيل
إنا لله وإنا إليه راجعون، لله ما أخذ، ولله ما أعطى، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم، ولا نقول إلا ما يرضى ربنا عز وجل.
كان صادق الوعد، وكان عالمًا مهديًا، كان مدافعًا عن التوحيد ناصرًا له مدافعًا عن أهله.
كان محبوبًا عند جميع أنصار السنة. كان يحب المساكين والفقراء، وكانوا هم كذلك. كان أخًا لكل واحد من أنصار السنة أغنيائهم، ومن قبلهم فقراؤهم.
كان من أهل التواضع، ولم أعهده أنه كان من أهل الكبر والخيلاء إطلاقًاُ، ولا في قليل، ولا في كثير.
كان ذا خلق دمث، وصاحب بسمة رقيقة لا تفارق وجهه المشرق بنور الإيمان، وإننى لم أسمعه قط صاحب صوت غاضب أبدًا، وحتى حين يغضبه بعض الأخوة. كان صاحب إيثار، وكان الشىء يكون بين يديه هو، فإن طلبه أحد أعطاه إياه، ولم يحرمه منه. وكان لا يختلف على حبه وفضله وعلمه وذكائه أحد ممن يعرفونه. وكان محبًا لشيوخه القدماء من أنصار السنة، يعترف لهم بالفضل والسبق في دعوة التوحيد، وإن هذه الخاصية نتمنى أن تكون عند جميع طلبة العلم. كان يحب القرآن حبًا شديدًا، فلقد سألته حين انتحب لمجلس إدارة الجمعية في العام الماضى: في أى المجالات التى تريد أن تعمل فيها؟ فقال: يا ياسر ليس هناك أفضل ولا أشرف من إنشاء لجنة متفرعة من لجنة الدعوة، نسميها: لجنة القرآن الكريم، فكانت به خير اللجان، وأشرفها في الجماعة، فإنه كان محبًا للقرآن، عاملًا به، حافظًا له، حسن الصوت به.
وكان ذكى العقل، طاهر النفس، قوى البصيرة، طيب الخلق، إن جالسته جالست عالمًا، وإن استمعت إليه استمعت إلى فقه، وإذا نظرت إليه، وهو يمشى بين الناس، حسبته من مساكينهم، وذلك لأنه كان متواضعًا شديد التواضع، غفر الله لنا وله.
وكان معلمًا لنا في معهد إعداد الدعاة بالمركز العام للجماعة.