فهرس الكتاب

الصفحة 15984 من 18318

من الآداب الإسلامية

الأستئذان

اعداد سعيد عامر

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه ... وبعد

فما يزال الحديث موصولاً في أحكام وآداب الاستئذان، وقد ذكرنا منها مفهوم الاستئذان، وحكم الاستئذان، والحكمة منه، وصفة الاستئذان، ونكمل ما بقي عن صفة الاستئذان

ز الرجوع عند عدم الإذن

على الإنسان أن يرجع من حيث أتى، إذا قيل له ارجع، أو لم يجد أحدًا في الدار، وذلك لقوله تعالى «فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلاَ تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ» النور

اعتذار صاحب البيت

ربما كان في البيت صاحبه، لكنه لم يشأ أن يرد على المستأذِن، فيصدق على المستأذن أنه لم يجد فيها أحدًا، ودلَّ على الاعتذار الصريح قوله عز وجل «وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ»

فإن استأذن شخص ثلاثًا، وسُكِتَ عنه، يجب عليه أن ينصرف بعد الثلاث؛ لما رواه البخاري وغيره من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال كنتُ في مجلسٍ من مجالس الأنصار إلى أن قال قال رسول الله ... «إذا استأذن أحَدُكُمْ ثلاثًا فلم يؤذن له، فليرجع»

أما إذا قيل للمستأذن ارجع، فالواجب الانصراف فورًا، وهو على يقين أن هذا أفضل له، لقول الله تعالى «وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لكم» جاء في تفسير الطبري، عن قتادة قال رجل من المهاجرين لقد طَلَبتُ عُمري كُلَّهُ هذه الآية فما أدركتها، أن أستأذن على بعض إخواني، فيقول لي «ارجع» فأرجعُ وأنا مغتبط؛ لقوله تعالى «وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ»

فإذا اعتذر صاحب البيت عن استقبال صاحبه فليقبل عذره، فقد يكون لديه أشغال له دينية، أو دنيوية وغير مستعد لاستقبال أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت