باب السنة
يقدمه
فضيلة الشيخ محمد على عبد الرحيم
الرئيس العام للجماعة
جزاء أهل البدع الذين أحدثوا في الدين ما ليس منه
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: (أغفى(بضم الهمزة للبناء للمجهول) رسول الله صلى الله عليه وسلم إغفاءة، فرفع رأسه متبسما فقالوا له: لم ضحكت يا رسول الله؟ فقال صلى الله عليه وسلم: إنه أنزلت على آنفًا سورة. فقرأ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم. إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ، حتى ختمها. فقال: هل تدرون ما الكوثر؟. فقالوا الله ورسوله أعلم. قال: نهر أعطانيه ربي في الجنة. عليه خير كثير. ترد عليه أمتي يوم القيامة. آنيته عدد الكواكب يختلج (بالبناء للمجهول) العبد منهم. فأقول: إنه من أمتي. فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك) رواه مسلم وأحمد والبخاري وغيرهم واللفظ لأحمد.
المفردات
أغفى إغفاءة ... = إذا نام نومًا خفيفًا، يقال غفوت غفوة أي نمت نومة خفيفة
رفع رأسه ... = قام من نومه.
نزلت علي آنفًا ... =أي نزلت علي سورة قريبًا أي قبل أن يتكلم.
الكوثر ... = نهر وعده به ربه، وقيل الحوض. وقال ابن عباس: أنه الخير الكثير.
ترد عليه أمتي ... = تقبل عليه أمتي لتشرب منه.
آنيته ... = جمع إناء وهي شبه الأكواب. (عدد الكواكب) = عدد النجوم والمراد كثرة الآنية.
يختلج العبد ... = أي يمنع من الورود على الحوض أو النهر فلا يشرب.
إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ... = أي لا تعلم ما أحدثوا بعدك في الدين من البدع والخرافات.
المعنى
هذا مما خص الله به نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم يوم القيامة. حيث انعم الله عليه بنعم كثيرة منها: أنه خاتم النبيين، ومنها أنه بعث للناس كافة، مع أن كل نبي قبله بعث في قومه، ومنها أن الله تعالى أرسله رحمة للعالمين، إلى غير ذلك من المكارم التي لم يكرم بها نبي قبله.