الإمام عن الرافضة
اعداد
الشيخ أسامة سليمان
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد
فإن الإمامة تعد ركنًا من أركان الإيمان عند الشيعة الرافضة، بل إن إيمان المرء عندهم لا يتم إلا باعتقادها، ولا يُقبل منه عمل إلا بتحقيقها، والإمامة عندهم محصورة في الوحي، بمعنى أنها وصاية من النبي، وإذا تولاها غير المنصوص عليه بزعمهم يجب تكفيره والبراءة منه
وأول من أظهر هذا المعتقد عند الرافضة هو ابن سبأ الذي كان في يهوديته يرى أن يوشع بن نون هو وصي موسى عليه السلام، فلما أسلم أظهر هذه المقالة في علي بن أبي طالب رجال الكشي ص، والمقالات والفرق للقمي ص
والإمامة عند الرافضة منصب إلهي كالنبوة، فكما أن الله سبحانه يختار ما يشاء من عباده للنبوة والرسالة، ويؤيده بالمعجزة التي هي كنص من الله عليه، فكذلك يختار للإمامة من يشاء ويأمر نبيه بالنص عليه، وأن ينصبه إمامًا للناس من بعده الشيعة وأصولها ص
ومما يجب ملاحظته في هذا الصدد أن الرافضة يرون أن الإمامة كالنبوة، فكما أن الله اختار من خلقه أنبياء، فيختار سبحانه منهم أئمة، وينص عليهم ويُعلم الخلق بهم، ويقيم بهم الحجج، ويؤيدهم بالمعجزات، وينزل عليهم الكُتب، ويوحي إليهم، ولا يقولون أو يفعلون إلا بأمر الله ووحيه، وفي هذا يقول المجلسي في «بحار الأنوار» «لا يصل عقولنا فرق بين النبوة والإمامة»
منزلة الإمامة عند الرافضة وحكم من جحدها
ولبيان منزلة الإمامة عند الرافضة إليك أخي القارئ بعض ما ذكره أئمتهم وعلماؤهم
يقول الكليني عن أبي جعفر «بني الإسلام على خمس الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، والولاية، ولم ينادَ بشيء كما نودي بالولاية»
يقول المجلسي «لا ريب أن الولاية والاعتقاد بإمامة الأئمة أصلٌ من أصول الدين، ولا يجوز فيها تقليد الآباء والأهل المربين مهما عظموا، بل يجب النظر فيها كما يجب النظر في التوحيد والنبوة»