بل يمتد الأمر إلى ادعائهم أن النبي حينما عرج به أُوحي إليه بالولاية لعلي أكثر مما أُوصي بالفرائض
والإمامة بهذه المنزلة هي الحد بين الإيمان والكفر في معظم كُتب الرافضة وأقوال أئمتهم، يقول ابن القمي «واعتقادنا فيمن جحد إمامة أمير المؤمنين علي كمن جحد نبوة جميع الأنبياء، ومن أقر بأمير المؤمنين علي وأنكر واحدًا من بعده من الأئمة، كمن أقر بجميع الأنبياء وأنكر نبوة محمد، ولذا لا فرق عند البحراني بين من كفر بالله سبحانه ورسوله وبين من كفر بالأئمة عليهم السلام؛ لأنها من أصول الدين» الحدائق الناضرة
وجاحد الإمامة يخلد في النار عند المجلسي؛ إذ يقول «إن إطلاق لفظ الشرك والكفر على من لم يعتقد إمامة أمير المؤمنين علي والأئمة من ولده تدل على أن منكرها يُخلد في النار» بحار الأنوار
ويذهب ابن المطهر إلى أن الإمامة لُطْف عام والنبوة لطف خاص؛ لإمكان خلو الزمان من نبي حي بخلاف الإمام، وإنكار اللطف العام شرٌّ من إنكار اللطف الخاص، والزمان لا يخلو عندهم من إمام، وإنكار ذلك أشد كفرًا من اليهود والنصارى، ولذا فالإيمان بالإمام الغائب المهدي المنتظر من أسس عقيدتهم، ومنكره كافر لا شك في كفره، مع أن بعض علماء الشيعة وبعض محققي الأنساب يرون أنه لم يولد أصلاً
ويغالى نعمة الله الجزائري عندما يعلن انفصال الشيعة عن المسلمين بسبب قضية الإمامة فيقول «لم نجتمع معهم على إله، ولا نبي ولا إمام؛ ذلك لأنهم يقولون إن نبيهم محمد وخليفته من بعده أبو بكر، ونحن لا نقول بهذا الرب، ولا بذلك النبي، بل نقول إن الرب الذي خليفة نبيه أبو بكر ليس ربنا ولا ذلك النبي نبينا» الأنوار النعمانية
وترتب على هذه العقيدة أن من أنكر واحدًا من أئمتهم الاثنى عشر حكموا عليه بالكفر واللعن والردة والخلود في النار، فجميع فئات المسلمين عدا الاثنى عشرية عندهم كفار، ولذا تناول تكفيرهم كلاَّ من
الصحابة الأطهار رضوان الله عليهم