قبور الأولياء
في مصر
بقلم: علي عيد
أثار الأستاذ الأديب محمد فهمي عبد اللطيف في يوميات الأخبار قضية هامة وخطيرة بمناسبة مولد (الشيخ شبل) بمدينة الشهداء بمحافظة المنوفية، الذي حضره عدد من المسئولين عن الدعوة الدينية الرسمية، وعلى رأسهم فضيلة وزير الأوقاف وفضيلة شيخ الأزهر كما جرت العادة من ذوي هذه المناصب الرسمية.
فقدم الأستاذ الأديب إلى أصحاب الفضيلة سؤالًا بصفتهم العلمية قبل الرسمية، إن كان لديهما عن صاحب المولد علم أو أثارة من تحقيق، تدل على دفنه بهذا المكان حقيقة أم لا .. !
وللأسف الشديد أجاب أصحاب الفضيلة بأنهما لا يملكان إجابة على ذلك السؤال، ولا يدريان إن كان صاحب هذا القبر هو بالفعل شبل بن الفضل بن العباس كما يقولون أم لا .. ، ودهشت لهذا الرد وأخذتني الحيرة من موقف أصحاب الفضيلة، وهم القدوة الرسمية للمسلمين في الدعوة، كيف يشاركون في عمل يأخذ الصفة الدينية، لا يعلمون عنه شيئًا، أفما كان يجدر بأصحاب الفضيلة الاعتذار عن الحضور فضلًا عن توجيه الناس توجيهًا صحيحًا نحو ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي ما ترك شيئًا يقرب من الله إلا وأمر به، وما ترك شيئًا يبتعد بصاحبه عن الله إلا ونهى عنه. وأصحاب الفضيلة أول العالمين لسنة النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين المهديين من بعده في زيارة القبور، وأنهم ما مارسوا يومًا هذه الأحفال المزرية حول القبور، والتي يتحمل وزر مفاسدها كل عارف وعالم يرضى عنها فضلًا عن مشاركته فيها، وحق للشيخ محمد عبده أن يقول: إنني لا أحب أن أكثر سواد الفاسقين ..