وعلى صفحات يوميات الأخبار تفجرت القضية، وراحت الرسائل المحمومة تتقاذف على الكاتب الذي أعلن استعداده لقبول أية أدلة تشير إلى وجود صاحب المولد بهذا المكان، وفي الأسبوع الثاني نقل إلينا بعض هذه الرسائل التي لم تحمل شيئًا، وإنما أشارت إلى بعض أسماء المراجع التي زعم صاحبها أنها حققت دفن شبل بن الفضل بن العباس بن عبد المطلب في هذا المكان، وبالطبع من اليسير جدًا ذكر قائمة مراجع ذكر مؤلفها أنهم شاهدوا القبر الفلاني او أن مدينة كذا يقع بها مقام الولي الفلاني، وهذا لا يعد دليلًا مطلقًا على صحة وجود صاحب القبر في ذلك المكان بالذات، ولا ريب أن ذلك من بدهيات التحقيق التاريخي، فإن أكبر القبور صدى، وأعظمها شعبية في نفوس الهائمين حولها، والقاصدين لها، من أمثال القبر المنسوب إلى الحسين رضي الله عنه، فيه ما فيه من تحقيقات ثابتة تنفي وجود الرأس فضلًا عن الجسد بمصر، فما بالك بقبور غيرهم ممن هم أقل منهم درجات لدى جمهور الصوفية الوالهين ..
ورحت أقلب في كتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة، وبحثت عن ترجمة الفضل بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم، وهو ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، يكنى أبا عبد الله، وقيل أبو محمد وأمه أم الفضل لبابة بنت الحارث الهلالية، أخت ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم. وهو أكبر ولد العباس وبه كان العباس يكنى.
ووجدت في آخر الترجمة قول المصنف: