وقتل يوم مرج الصفر، وقيل: يوم أجنادين، وكلاهما سنة ثلاث عشرة في قول، وقيل بل مات في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة بالشام، وقيل بل استشهد يوم اليرموك سنة خمس عشرة، ولم يترك ولدًا إلا أم كلثوم، تزوجها الحسن بن علي ثم فارقها، فتزوجها أبو موسى الأشعري. وعقب المصنف على ذلك بقوله: (أخرجه الثلاثة) .. وإذا قال ابن الأثير أخرجه الثلاثة فإنما يقصد أبا عبد الله محمد بن يحيى بن منده، وأبا نعيم أحمد بن عبد الله الأصفهاني، وأبا عمر بن عبد البر القرطبي.
فقلت سبحان الله .. هل يمكن أن يكون الفضل بن العباس رضي الله عنهما لم يترك ولدًا سوى بنتًا واحدة تدعى أم كلثوم تزوجت الحسن بن علي بن أبي طالب ثم فارقها، ويأتي النسابون فينسبون إليه ولدًا بمصر، يقام له قبر ويدعى شبل بن الفضل بن العباس، ويقام له مولد سنوي تحضره أعلى المناصب الدينية الرسمية؟!
وراجعت نفسي وقلت ربما كنت مخطئًا ولا ينبغي أن أتعجل الأمر، وانتظرت أسبوعا آخر، فقرأت على صفحة يوميات الأستاذ الأديب، ردًا لأحد المسئولين عن الآثار، يقرر ترجيح أن تكون مدينة الشهداء مكان موقعة إسلامية أبان الفتح العربي ربما كثر فيها الشهداء المسلمون، وإزاء هذا الترجيح انتهى الحوار واكتفى صاحب اليوميات بذلك. غير أن رد المسئول الأثرى، لا يثبت لنا إن كان في الواقعة شخصًا دعي شبل بن الفضل أم لا، وإذا كانت الكتب التي تحت أيدينا تقرر عدم ترك الفضل لذرية رجالًا، فنحن نطلب دليلًا بينًا من عشاق القبور يدلنا على ثبوت نسب القبر إلى صاحبه بضمه رفاته .. !