على صفحات جريدة الأهرام الصادرة يوم 25 رمضان 1404 الموافق 25 يونيه 1984 فتوى لفضيلة الشيخ أحمد حسن مسلم عضو لجنة الفتوى بالأزهر أورد فيها حديث (من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت) إلا أنه رغم ذلك يقول في فتواه ما نصه (أما من أمسك بكتاب البخاري-وهو من كتب السنة الذي جمع الكثير من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم -وفيها صفات الله سبحانه وتعالى أو لفظ الجلالة ومن هذه الناحية فالحلف به يشبه القسم بالله تعالى ويجب على الحالف أن يبر بقسمه وإن حنث فعليه الكفارة المذكورة) .
ونريد أن نتوجه إلى فضيلته بسؤال: كل كتب السنة وردت فيها صفات الله تعالى كما ورد فيها لفظ الجلالة ... فلماذا تخصون صحيح البخاري بالذات؟ هل نفهم من هذا أنكم تجاملون بعض العامة الذين تعودوا أن يحلفوا بالبخاري دون غيره؟
وقياسًا على فتواكم هذه .. هل يجوز الحلف بأية أوراق ورد فيها لفظ الجلالة أو صفات الله تعالى؟ وأضرب لذلك مثلًا: لو جاءني خطاب من أحد الأصدقاء وقد بدأه بالبسملة .. أفلا يحق لي أن أحلف بهذا الخطاب طبقًا لفتواكم؟!
يا فضيلة الشيخ:
اتق الله وتذكر ما أوردته بفتواكم من حديث (من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت) ولا داعي لمثل هذه التأويلات التي توقع الناس في إحدى صور الشرك لما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (من حلف بغير الله فقد أشرك) .