فهرس الكتاب

الصفحة 17753 من 18318

باب الأسرة المسلمة

عضل النساء عن نكاح الأكفاء

اعداد

الشيخ جمال عبد الرحمن

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعدُ

يقول رب العزة جل وعلا وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ البقرة

فقوله فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ والعَضْل الحبس والتضييق، ومنه عضَلَتْ الدجاجة؛ إذا نشب بيضها فيها فلم يخرج

وهذه الآية نهت الأولياء أولياء المرأة أن يعضلوها، أي يمنعوها حق الزواج إذا خطبها الكفء، ورضيت به المرأة

فكثير من الآباء والأولياء سامحهم الله يتعامل مع المرأة معاملة عنيفة، ويمارس سلطته عليها بنوع من الإجحاف والظلم والتعسف، غير عابئ ولا مهتم بأمر الله تعالى ورسوله بتقوى الله في النساء الضعيفات، وقد أمر الشرع بالإحسان إليهن، وتزويجهن، ومراعاة حاجاتهن وضعفهن

العضل ظلم ومشقة

وفي عضل المرأة عن نكاح الكفء إذا حان موعد زواجها ظلمٌ لها وقهر، كما أن في ذلك تعريضًا لها للفتنة والانحراف، فعلى كل من ولي أمر امرأة ألا يشق عليها بما يعرّضها للحرج في دينها وكرامتها؛ حتى لا يتعرض لعقاب الله تعالى ووعيده، وتصيبه دعوة الرسول فتضيع دنياه وآخرته فيهلك قال ... «اللهم مَن وليَ من أمر أمتي شيئًا فرفق بهم؛ فارفق به، ومن ولي من أمر أمتي شيئًا فشق عليهم؛ فاشقق عليه» مسلم

فليحذر العاضل من الظلم، فإن الله لا يهدي القوم الظالمين، ولا يُصلح عمل المفسدين، ولا يحب الفساد، فعضل المرأة عمل من أعمال الجاهلية، التي كانت تحتقر المرأة وتصادر حقوقها، فالعاضل ظالم، وصاحب قسوة في القلب، منزوع الرحمة، فظّ غليظ القلب

العضل في القرآن والسنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت