فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 18318

هذا الركام باسم الإسلام

الشيخ غير راض عني إلى يوم القيامة

بقلم: محمد عبد الله السمان

إن مدارس الحي الزينبي بالقاهرة كل عام - ومنذ بداية الاحتفال بمولد السيدة زينب، رضي اللَّه عنها، وحتى بعد الانتهاء منه - تصبح محتلة للطرق الصوفية احتلالًا مشروعًا، لا يستمد مشروعيته - بالطبع - من الإسلام. بل من الجهات المسئولة في وزارة التربية والتعليم بناءً على توصيات الاتحاد الاشتراكي، وعندما ينتهي الاحتفال - وعلى وجه أصح - بعده ببضعة أيام، فبعض مشايخ الطرق ينتظر إلى أن يؤدي صلاة الجمعة في المسجد الزينبي، لأن ذلك - في رأيه - من متممات النسك، عندما ينتهي الاحتفال تبدو مشكلة ذات أهمية، حيث تصبح كل مدرسة في حاجة إلى فرقة من فرق التطهير في وزارة الصحة، ثم إلى إصلاح ما أفسدته أيدي أتباع الطرق الصوفية بالمدرسة وتتساءل إدارة المدرسة: من أين لها النفقات المطلوب؟ ويجيب المسئولون: من المجهود الذاتي.

ومنذ أيام - وبعد الانتهاء من الموالد - قصدت السيدة زوجي مدرستها وهيئة التدريس، فهالها أن تجد غرفتها محتلة ومكتبها مطوحًا به في أحد الأركان، فهاجت، فالغرفة هي الوحيدة التي تجتمع فيها هيئة التدريس لإنجاز الأعمال، وصعد الشيخ ليطيب خاطرها، ويأمر بالجلاء السريع من الغرفة وإعادة المكتب إلى مكانه، وبعد أن ساد شيء من الهدوء، واستقر الشيخ على أحد المقاعد، وجه الكلام إلى السيدة زوجي متسائلًا: كيف يليق بسيدة مسلمة مؤمنة تحب آل البيت أن تعيش تحت سقف واحد مع إنسان كافر لأنه يكره آل البيت.

وإن لم ينس صاحب السماحة العارف بالله صاحب الفضيلة الشيخ عماد، وهذه العبارات وأكثر منها مدونة على بطاقته إلى صورته"الكريمة"لم ينس أن يوجه نصيحته إلى السيدة زوجي، وقد رآها أن تحمل بعض الأدوية من الصيدلية، إلا أن هذه الأدوية التي يصفها الأطباء المختصون لمرضاهم هي سبب الأمراض، ولو أنها ألقت بكلام الطبيب ومعه الأدوية في سلة المهملات، ودأبت على زيارة ضريح السيدة زينب رضي اللَّه عنها لبرئت تمامًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت