فهرس الكتاب

الصفحة 4042 من 18318

باب السنة

يقدمه

فضيلة الشيخ محمد علي عبد الرحيم

الرئيس العام للجماعة

شهر رجب وما اُبتدع فيه

اعتاد كثير من عامة الأمة وخاصتهم، أنه إذا أقبل شهر رجب، خصوه بعبادة لم يشرعها الله تعالى.

فمنهم من يصوم الشهر كله، ظنًا منه أن صيام رجب أمر مرغوب فيه، ومنهم من يخصه بصيام أيام معدودات دون سائر الشهور، والأنكى من ذلك أن يعمد العلماء وأئمة المساجد، إلى الاحتفال بليلة 27 منه، زاعمين أنها ليلة أُسري فيها بالرسول صلى الله عليه وسلم، من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى بالشام (القدس) ، ويقرءون قصة ينسبونها إلى ابن عباس رضي الله عنهما مع أنها قصة مشحونة بالأباطيل والخرافات ولم يقم دليل على صحتها إلا النزر اليسير منها.

كما أن كثيرًا من النساء يحدثن فيها بدعة قبيحة: يحملن الصدقات من أطايب الطعام والفاكهة، ويتوجهن إلى المقابر في يوم الخميس الأول من رجب، لزيارة موتاهن وتوزيع هذه المطعومات على المتسولين، واستقراء قراء يشترون بآيات الله ثمنًا قليلًا، فيرجعن من زيارة الموتى مأزورات غير مأجورات.

ناهيك باختلاط الرجال والنساء والقراء هناك. بالإضافة إلى أن زيارة القبور في هذا اليوم لم تُشرع.

كما أن القرآن لم تُشرع قراءته علىالموتى أو المقابر. وقد قال تعالى (( لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ ) ) [يس: 70] .

والحق الذي لا مراء فيه أن شهر رجب من الأشهر الحرم، التي هي آكد وأبلغ في المعصية من غيرها.

وقد كانت العرب في الجاهلية تحرم القتال في الأشهر الحرم، فيستتب الأمن، ويأمن المسافر على نفسه وماله من أخطار الطريق وخاصة في أشهر الحج. ولما جاء الإسلام، ورأى في ذلك من المصلحة للناس: أقر هذه الأشهر لما فيها من الأمن والأمان بين الناس ظعنًا وإقامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت