بسلاح إسلامي خطير .. أين المُطْلِقون؟ !
بقلم الشيخ / مصطفى درويش
أخطر من الصواريخ عابرة القارات، وأخطر من القنبلة الذرية والهيدروجينية، سلاح لا يترك المدن خرابًا ودمارًا، ولا يسفك الدماء، ويحول الشعوب إلى جثث تتعفن، ويجب أن توارى بالتراب.
إنه سلاح أخطر من كل ذلك؛ لأنه يتسلل إلى القلوب الخربة فيعمرها، ولا يتسلل إلى المدن فيدمرها، هذا السلاح يعيد الشعوب إلى فطرتها التي فطرها الله تعالى عليها، لقد فطر الله تعالى الشعوب على التوحيد، لأنه شَهَدَ بوحدانية نفسه: (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ) [آل عمران: 18] ، ولا يعقل أن يشهد بوحدانية نفسه ويخلق الشعوب على غير هذا، وخلق الشعوب وحدد لهم مهمتهم، فقال: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) [الذاريات: 56] ، ولا يعقل أن يخلقهم لعبادته ولا يجعلهم مؤهلين لهذه العبادة، إنما أودع في كيانهم العبادة الحقة، وخلقهم عليها، ولهذا قال: (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِيءَادَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا) [الأعراف: 172] ، حتى لا يحتجوا على الكفر والضلال بالغفلة أو التلقي من البيئة وإرث الضلال، وهذا السلاح الخطير يمكن أن يوجه إلى أمريكا وأوربا الغربية والشرقية وغيرها، والشعوب في حاجة إلى هذا السلاح الذي يعيدها إلى فطرتها، ويصحح لها عقائدها، ويحقق لها الأمن والأمان والطمأنينة.