فهرس الكتاب

الصفحة 9443 من 18318

بقلم الرئيس العام / محمد صفوت نور الدين

من أحكام البيع - الحلقة الثالثة -

أخرج البخاري في (صحيحه) عن حكيم بن حزام، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا - أو قال: حتى يتفرقا - فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما) .

وعن ابن عمر، رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن المتبايعين كل واحد منهما بالخيار في بيعهما على صاحبه ما لم يتفرقا أو يكون البيع خيارًا) .

وفي رواية: (إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكان جميعًا، أو يخير أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك، فقد وجب البيع، وإن تفرقا بعد أن يتبايعا ولم يترك واحد منهما البيع فقد وجب البيع) .

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه، وبعد: نكمل حديثنا عن أحكام البيع، فنقول وبالله تعالى التوفيق:

الملامسة: بيع ثوب يلمسه دون نشره، وتبيين ما فيه نوعًا ومقدارًا، أو بيع غير الثوب دون تفقد وتعرف على العيوب والميزات والأصناف إذا كان مما يحتاج فيه لذلك.

المنابذة: نبذ الرجل بثوبه لرجل، ويكون ذلك بيعًا من غير نظر، وفيها الجهالة المفضية للخصام والشجار، فلابد من العلم بالسلعة والرضا.

بيع الحصاة: وهو أن يرمي بحصاة فما وقعت عليه تم عليه العقد، ويحرم للجهالة، ولها صور معاصرة تقام في بعض الأسواق والموالد الشركية المبتدعة، وكله بيع حرام.

الثنايا: أن يقول: بعتك هذه الشجرة إلا بعضها، أو قطيع الغنم إلا عشرة غير معينة، واستثناء المعلوم من المجهول يصير الباقي مجهولًا والعكس.

حبل الحبلة: أن تنتج الناقة ما في بطنها، ثم تحمل التي نتجت، وهو أن يبيع بثمن إلى أن تلد ولد الناقة أو إلى أن تحمل ولد الناقة، أو هو بيع ولد نتاج الدابة، وهو إما بيع معدوم، وإما بيع إلى ذلك الأجل المجهول، وكل ذلك لا يجوز للغرر والجهالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت