كلمة التحرير
قضية فلسطين اعترافات وحقائق ... تصريحات ووثائق
بقلم / رئيس التحرير: صفوت الشوادفي
الحمد لله .. والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فإن فلسطين دولة إسلامية، وبلد عربية، لا يختلف في ذلك عاقلان، ولا يتناطح عليه عنزان!!
واليهود أول الناس اعترافًا بهذه الحقيقة! وأول الناس إنكارًا لها! لأنهم - كما قلنا - قوم بهت ينكرون ما يعرفون. وفي تصريحات أول رئيس وزراء لإسرائيل؛ وهو بن جوريون دليل ساطع، وبرهان قاطع على ما نقول.
يقول بن جوريون: (لسنا عميانًا، إننا على علم أكيد بأن فلسطين ليست بلدًا خاويًا؛ بل إننا نعرف أن ملايين العرب يسكنون في الأراضي الواقعة بين ضفتي نهر الأردن الشرقية والغربية، كما أن هناك ملايين وملايين العرب من الذين قطنوا فلسطين منذ ألوف السنين، وأنهم يعتبرون أنفسهم بحق أبناء فلسطين) .
ويزيد الأمر وضوحًا وجلاءً فيقول: (ليس العرب في حاجة إلى شراء أراضي فلسطين؛ لأنها أراضيهم، وليسوا في حاجة إلى هجرة عرب إلى فلسطين؛ لأنهم أصحابها الشرعيين، وهم يقيمون فيها، إن كل شيء في فلسطين هو ملك العرب ما عدا الحكومة!!) (1) .
وبالرغم من هذا الاعتراف الصحيح الصريح، فقد استولى اليهود على أرض فلسطين، وهنا تجدر الإشارة إلى حقيقة مهمة مضمونها: أن احتلال اليهود لفلسطين ليس هدفهم النهائي، وإنما هي فقط أرض الميعاد كما جاء في التوراة المحرفة!! وإن إقامة دولة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات ليس هدفًا نهائيًا لليهود كما تزعم كتبنا وأقلامنا؟! وإنما هي فقط مرحلة الاستيلاء على منابع المياه، وهو هدف إستراتيجي هام لليهود لا يقل عن الاستيلاء على مصادر الذهب، ومصادر البترول!