ولكن الهدف الحقيقي والنهائي الذي يتقرب به اليهود إلى الشيطان هو السيطرة على العالم كله، واحتلال العالم كله، بحيث لا يحكم العالم إلا حكومة واحدة كلها من اليهود! ولذلك فإن من يفهم عقيدة اليهود، وطبيعة اليهود سيجد أن ما يفعلونه الآن في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، هو أمر طبيعي ومألوف عندهم؛ لأنه تطبيق حرفي لعقيدتهم وإن كانت باطلة، وإليك الدليل من كتاب اليهود المقدس (التلمود) .
يقول (التلمود) : (يجب على كل يهودي أن يسعى لأن تظل السلطة على الأرض لليهود دون سواهم، وقبل أن يحكم اليهود نهائيًا باقي الأمم، يجب أن تقوم الحرب على قدم وساق، ويهلك ثلثا العالم، وسيأتي المسيح الحقيقي، ويحقق النصر القريب، وحينئذ تصبح الأمة اليهودية غاية في الثراء؛ لأنها تكون قد ملكت أموال العالم جميعًا، ويتحقق أمل الأمة اليهودية بمجيء إسرائيل، وتكون هي الأمة المتسلطة على باقي الأمم عند مجيء المسيح) (2) .
وعندما يسعى اليهود لتحقيق أهدافهم الدينية، فإنهم لا يبدءون باحتلال الأرض، وإنما باحتلال العقل! ويحتل اليهود العقول عن طريق فتح الحدود الثقافية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية حتى تصبح ثروات المسلمين ركازًا لهم، وجامعاتهم ومؤسساتهم الثقافية أوكارًا لأفكارهم، وبلاد المسلمين أسواقًا لبضائعهم، ويتحول المسلمون في نهاية الأمر إلى عمال كادحين تابعين لمؤسسات يهودية، وشركات يهودية، وبنوك يهودية، وحكومات إسلامية! وهنا يتساءل القارئ: إذا كان هذا هو هدف اليهود وعقيدتهم، فأين دور أمريكا راعية السلام كثيرة الكلام، والمدافعة عن حقوق الإنسان والحيوان والحشرات والهوام؟!!
وهو سؤال مهم، وجوابه أهم ..
أمريكا .. واليهود:
يخطئ من يعتقد أن أمريكا تقف على الحياد بين العرب وإسرائيل، ويخطئ - كذلك - من يعتقد أن أمريكا ودول الغرب يقفون بجانب إسرائيل!!