الاعتماد على الله ضرورة حياة
بقلم: علي حفني إبراهيم
هذا ونحن نواصل الحديث عن التوكل على الله سبحانه يجب أن نوقن بأن لله عز وجل سننا ونواميس ثابتة لا تتبدل ولا تتغير. قال تعالى من سورة 43 فاطر: (فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلًا) ومن بين هذه السنن ما نحس بوجوده بين جوانحنا من ضرورة عمل ما يمكن عمله لأنفسنا في حياتنا وكأن الأمر في شئوننا موكول إلينا. فالزارع مثلًا يجد نفسه مسوقًا إلى وجوب أن يقوم بحرث الأرض ووضع البذرة وسقيها بالماء وحماية زرعه من الآفات. يفعل كل ذلك وأكثر وهو يحس في نفسه أن لله في زرعه العمل الأكبر وأن الأمر بيد الله وحده فهو الذي يحرك الأرض ويهدي الزرع أن يأخذ قسطه من الماء وهو الذي يرسل أشعة الشمس ويرسل الرياح فينمو النبات. ولولا أمر الله وتوفيقه ما تم شيء من ذلك. ولو قيل للفلاح أجلس على حافة أرضك واقرأ القرأن عدة مرات لينمو الزرع لاستهزأ وسخر لهذا وهذا صحيح إذ إن ذلك يخالف سنن الله الثابتة التي لا تتبدل ولا تتغير. ونفس الشيء مع الصانع والتاجر.