فهرس الكتاب

الصفحة 6172 من 18318

بعد هذا البحث الجيد الذي قومه الأخ الفاضل علي إبراهيم حشيش لابد أن يتأكد للجميع عدم صحة حديث (أعلنوا هذا النكاح واجعلوه في المساجد ... ) ولا يحق لأحد أن يجادل في ذلك.

إلا أن مبدأ إبرام عقود الزواج في المساجد لا اعتراض عليه إذا ما تم في الحدود الشرعية ... طالما ليس هناك حديث صحيح يمنع إعلان النكاح في المساجد، لأن الأصل أن المسجد كانت تدار فيه كل أمور المسلمين فيما عدا ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم كالبيع والشراء ونشد الضالة. حتى أن الحبشة كانوا يلعبون بحرابهم في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صلوات الله وسلامه عليه يستر عائشة أم المؤمنين بردائه لكي تنظر إلى لعبهم ويقوم من أجلها حتى تكون هي التي تنصرف. وعائشة رضي الله عنها تعلق على ذلك بقولها بعد أن روت روايتها (فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن حريصة على اللهو) .

وعلى هذا لا نرى غضاضة في أن يجتمع المسلمون في بيت من بيوت الله بمناسبة إبرام عقد زواج ويقوم فيهم أحد الدعاء بالحديث عن أحكام الزواج ويبين للناس الفرق الكبير بين ما جاء به الإسلام وبين ما عليه أكثر المسلمين في أفراحهم. ثم بعد ذلك يعقد القران الشرعي. على ألا يصاحب ذلك شئ لا يرضى عنه الإسلام كاختلاط الرجال بالنساء أو كأن ترتاد المساجد نساء كاسيات عاريات أو كاستحضار آلات التصوير لتسجيل الحفل بالصور ... إلخ.

أما إذا تمت صيانة المساجد من هذه المحرمات وأمثالها فلا نرى مانعًا من إبرام عقود الزواج في المساجد بل لعل المسلمين بذلك يعتادون على ترك المحرمات التي درج عليها أكثرهم عند الزواج.

وبالطبع لا أقصد المساجد التي بها أضرحة والتي يقصدها روادها في زواجهم إلتماسًا للبركة المزعومة ... فهذه قضية أخرى.

أولًا: هي قبور وليست مساجد.

ثانيًا: إلتماس البركة من الموتى مزلقة إلى الشرك إن لم يكن شركًا صريحًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت