الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول اللَّه (وبعد) :
إن هذا العدد من مجلة التوحيد يصدر بعد حوالى شهر من أحداث الشغب والمظاهرات التي وقعت بالقاهرة وبعض مدن الجمهورية يومي 28، 29 من المحرم 1397هـ (18، 19 من يناير 1977) والتي حطم المتظاهرون فيها بعض الممتكات العامة والخاصة، وأحرقوا خلالها كثير من وسائل النقل العام وبعض أقسام الشرطة والمستشفيات وغير ذلك، وراح ضحيتها العشرات من القتلي والمئات من المصابين.
وإن الذي ينظر إلى هذه الأحداث التي تدمي القلوب، يرى أنها لايمكن أن تحدث بسبب زيادة الأسعار، بل لا بد أن يكون وراءها تخطيط مدبر منظم كان يهدف منه المتآمرون الخونة إلى تحطيم معنويات هذا الشعب، وإلى زياده متاعبه ومعاناته، وإلى نشر الخراب والدمار في ربوع هذه البلاد، حتى تسنح لهم الفرصة لتحقيق مآربهم الآثمة.
ونحمد اللَّه أن أنقذ البلاد من كارثة محققة، وإن كان لابد من الضرب على أيدي هؤلاء المأجورين العملاء بكل قوة، فهؤلاء من الذين يقول فيهم اللَّه عز وجل {إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} .
يا حكام مصر: