فهرس الكتاب

الصفحة 12892 من 18318

راس الحسين في المدينة والمولد في القاهرة

الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى، وبعد،

تقرر حقائق التاريخ أن القصة تنتهي عند وصول الرأس الشريف إلى مقبرة البقيع، والرأي الآخر هو بقاء الرأس في مسجد الفراديس في دمشق، أو ما يعرف اليوم بمسجد الرأس هناك، إلا أن قصة غريبة ظهرت بعد أكثر من أربعمائة عام، تزعم أن رأس الحسين مدفون في مدينة عسقلان في قبر مجهول لا يعلمه أحد.

وتأتي الحبكة الدرامية، والطبخة السياسية، والسبب المقنع، أن الفاطميين خافوا على رأس الحسين أن يقع في أيدي الصليبيين فنقلوه إلى مصر.

وتم لهم ذلك في 8 من يوم الأحد جمادى الآخرة عام 548 هـ، ووصل إلى القاهرة، في ظل الدولة الفاطمية الإسماعيلية- والتي تستمد مكانتها من دعوى كاذبة أنهم من نسل الطاهرة فاطمة الزهراء رضوان الله عليها، والدولة تعاني ضعفًا شديدًا- ويهدم هذه الرواية:

1 -في أي وقت نقل الرأس من دمشق إلى عسقلان، وما السبب في ذلك؟ علما بأن واحدا من المحققين لم يقل بذلك.

2 -الحروب الصليبية تعصف بالأمة وسقطت القدس ضحى يوم الجمعة لسبع بقين من شعبان سنة 492 هـ، فلم ترك الفاطميون الرأس الشريف 56 سنة في عسقلان وأعادوه سنة 548 هـ.

3 -ظلت الأمة خمسمائة عام ليس فيها مسجد للرأس في عسقلان، ولم يزره أحد من المؤرخين، ولا الرحالة المعروفين، فكيف بالله يظهر مسجد سنة خمسمائة ويظهر بأثر رجعي انتقال الرأس إليه؟

تفنيد القصة ونقض أركانها

أولا: بداية ظهور الرأس في عسقلان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت