فهرس الكتاب

الصفحة 2181 من 18318

باب الفقه

يقدمه: أحمد فهمي أحمد

المسح على الجوربين

تحدثنا في المقال السابق عن المسح علىالخفين، حيث بينا كل ما وفقنا اللَّه عز وجل لبيانه، من حيث دليل مشروعيته، وشروط ومحل المسح، وتوقيته، وما يبطله، وقد كان الواجب أن نضمن المقال السابق المسح على الجوربين على أنه تابع للمسح على الخفين، ولكننا رأينا أن نفرد المسح على الجوربين بمقال لما لذلك من أهمية، حيث قد التبس هذا الأمر على كثير من الناس، نتيجة ما يقرءونه من فتاوي في الكتب وعلى صفحات بعض المجلات تقول لهم إن المسح على الجوربين لا يصح.

لقد ورد الحديث عن المغيرة بن شعبة رضي اللَّه عنه (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ ومسح على الجوربين والنعلين) رواه أحمد، وأبو داود وضعفه، والترمذي، وابن ماجة، وقال الترمذي حسن صحيح.

وقد طعن بعض العلماء في هذا الحديث بحجة أن الرواية المشهورة عن المغيرة بن شعبة رضي اللَّه عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مسح على الخفين، ولكن هذا الطعن لا وجه له، لأنه لا منافاة بين مسحه - صلى الله عليه وسلم - على الخفين والجوربين، لإمكان أنه - صلى الله عليه وسلم - مسح على الجوربين في وقت وعلىالخفين في أوقات أخرى، ورآه المغيرة بن شعبة فعل هذا وهذا، ولأن الأحاديث الصحيحة لا ترد بمثل هذا التعليل.

أما ما احتج به المانعون للمسح على الجورب، من كون الخف من الجلد بينما الجورب من الصوف وغيره، فهذا لا يوجب القدح في الحديث ولا يجوز التعليل به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت