تحت راية التوحيد
لفضيلة الشيخ عبد اللطيف محمد بدر
تحدثت في المقال السابق عن النوع الأول من توحيد اللَّه عز وجل وهو توحيد الربوبية الذي كان يعتقده المشركون ولا يختلفون مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - وحديثنا اليوم عن:
النوع الثاني: هو توحيد الألوهية أي: إفراد اللَّه سبحانه بالألوهية والعبادة فلا إله غيره ولا معبود بحق سواه وهذا مقتضى قول المؤمن (لا إله إلا اللَّه) التي أرسل بها الرسل أجمعين، فكل رسول اللَّه نادى قومه أول ما ناداهم بقوله: {يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ... } .
وإفراد اللَّه سبحانه بالألوهية والعبادة هو ما كان المشركون ينكرون - بعد إقرارهم لله بالربوبية والخالقية والرازقية - ويختلفون مع رسلهم عليه فكانوا يشركون معه في العبادة والدعاء غيره كفرًا من عند أنفسهم ويبررون شركهم هذا بادعائهم أن الذين جعلوهم شركاء لله يشفعون لهم عنده سبحانه {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأرض سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [يونس: 18] .