فهرس الكتاب

الصفحة 2281 من 18318

فالرسل جميعًا صلوات اللَّه وسلامه عليهم إنما بعثوا لتقرير توحيد الربوبية، وتأكيده في نفوس العباد، ودعوتهم إلى توحيد الألوهية، والعمل بمقتضاه، أي في تخصيصه سبحانه وحده بكل أنواع العبادة سواء كانت اعتقادية أو لفظية أو بدنية أومالية، وسواء كانت عبادة واجبة او مندوبة أو مستحبة، فلا يعبد اللَّه إلا بما شرعه لعباده، ولا يقبل من العبادة إلا ما كان خالصًا لوجهه الكريم قال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [الحشر: 7] . وقال جل شأنه: {وَمَا أُمِرُوا إِلاَ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة: 5] .

وروى مسلم عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: (( يقول اللَّه تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملًا وأشرك فيه معي غيري تركته وشركه ) ).

ولقد حذر النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته من الشرك، وبين أنه أخفى من دبيب النمل في الدخول إلى القلوب حتى لا يكونوا ممن قال اللَّه فيهم: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ} [يوسف: 106] .

روى مسلم عن أبي موسى الأشعري رضي اللَّه عنه قال: (خطبنا رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم فقال:(( يا أيها الناس اتقوا هذا الشرك فإنه أخفى من دبيب النمل ) )فقال رجل: كيف نتقيه؟ قال: (( قولوا: اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئًا نعلمه ونستغفرك لما لا نعلمه ) )).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت