فهرس الكتاب

الصفحة 2282 من 18318

ولقد جادل القرآن الكريم المشركين فيما ذهبوا إليه واعتقدوه جدالًا منطقيًا وبالتي هي أحسن لعلهم ينتهون عن شركهم ويعودون إلى توحيد ربهم وإفراده سبحانه بالعبادة والطاعة والدعاء والرجاء والاستعانة والاستغاثة والنذر والحلف والخوف والخشية والتوكل والإنابة والمحبة والموالاة والرغبة والرهبة والخشوع والخضوع والتذلل والتضرع والتعظيم والتقديس وكل ما هو من خصائص الإله وحده جل شأنه.

وقد أمر اللَّه نبيه - صلى الله عليه وسلم - أن يسلك معهم سبيل الحجة والإقناع ويبتعد عن كل ما يثير دون تفريط أو ممالأة قال اللَّه تعالى له: {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [النحل: 125] - وقد قال اللَّه له - صلى الله عليه وسلم - ولأمته من بعده: {اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ وَلَوْ شَاء اللَّهُ مَا أَشْرَكُواْ وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّواْ اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [الأنعام: 106 - 108] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت