فهرس الكتاب

الصفحة 5758 من 18318

وقفة بين جيلين: سابق بالخيرات وظالم لنفسه

بقلم: أبو الهيثم صقر جندية

الحمد لله. والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

لماذا يحدث ما نعاني منه؟ وما هو السبب في مشكلاتنا اليوم؟

لماذا نحتاج الطعام والشراب من غير أرضنا وبغير أيدينا؟

لماذا نستورد كل شئ .. ويأخذنا البريق بما هو ليس من إنتاجنا؟

لماذا لا ننتج كل شئ ... ؟

لماذا نطالب بتطبيق الشريعة ويتردد آخرون ... ؟

لماذا يختلف الموافقون: التطبيق الفوري أم التطبيق التدريجي .. ؟

ما الذي قصرنا فيه حتى تحدث كل تلك المشكلات؟

ألسنا مجتمعًا مسلمًا؟

-المجتمع المسلم لا ينبت تلك الأشواك التي نراها هنا وهناك

-المجتمع المسلم يتشرف بالإسلام، ولا يشوه وجه الإسلام، فما بال أقوام يسيئون إليه؟

-المجتمع المسلم ترفل فيه المرأة في أثواب الوقار والحياء والخلق .. فما بال تلك النسوة يرفلن في أثواب الفتنة حتى في دور العلم والأسواق؟

-المجتمع المسلم تتعدى فيه الرحمة والرفق بالإنسان إلى الرفق والرحمة بالحيوان (عذبت امرأة في هرة حبستها حتى ماتت فدخلت فيها النار، لا هي أطعمتها وسقتها إذ هي حبستها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض) . متفق عليه. بل وتعدى ذلك إلى المحافظة على النبات والشجر، حتى في الحرب - وللحرب مبرراتها - يوَصَّى (بفتح الواو والصاد والمشددة للبناء للمجهول) المسلمون بعدم حرق الزرع وقطع الأشجار

والمجتمع اليوم لا تكاد توجد فيه رحمة ... فالنباتات تسحق بوحشية والحيوان كذلك ... إذا وجدت الرحمة فلا تكاد ترتقي إلى الإنسان ... فالعملية هنا عكسية

المجتمع المسلم يجني ثمار عبادته .. فالصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ... والصيام يعلم الصبر ويقوى الإرادة ... والزكاة تحارب الشح وتطلق ذات اليد ... الخ ... ولكنا اليوم نغش أنفسنا في العبادة

نسرق من الصلاة ... ونؤديها ونحسب أننا نقيم الصلاة ... وشتان ما بين إقامة الصلاة ومجرد أدائها ... تنقر الصلاة نقرًا ... . وتخطف خطفًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت