أيها الشيخ ... إنا لمنتظرون
بقلم: محمد جمعة العدوي
إدعاء العصرية والتقدمية .. جعل كثيرًا من علمائنا يقامر بدينه .. في سبيل أن يحظى برضا السلطان أو يغنم عرضا دنيويا رخيصا من جاه أو سمعة .. والطامة الكبرى أن هؤلاء يطلق عليهم كلمة"علماء الإسلام"... وقد سئل أحد هؤلاء يوما: لماذا تترك بناتك يخرجن متبرجات؟ فقال: لست أقوى من التطور فالتطور أخذني في طريقه كما أخذ كل الناس .. وكأن التطور في نظره هو الخروج عن المنهج الإلهي الذي قرره اللَّه للمسلمين.
ومن هؤلاء"عالم"يذكره الناس بصاحب فتوى"ذيل بغلة السلطان"والذي يباهي بأنه منح نصارى مصر كثيرًا من الأرض الخلاء- الموقوفة للمسلمين- ليقيموا عليها كنائس وأديرة، وذلك أيام أن كان وزيرًا للأوقاف .. وهو اليوم يقدم"نماذج"أخرى من عصريته وتقدميته، وذلك في إحدى مقالاته التي يعرضها بين آونة وأخرى. فهو يكتب عن الفنون فيقول:"ومبلغ علمي أن الفنون الجميلة تنتظم الموسيقى والغناء والنحت والتصوير، ولكل فن من هذه الفنون سند من أدب الإسلام وشريعة اللَّه".. هكذا بهذا التعميم جعل الموسيقى والغناء والنحت والتصوير من مسلمات العقيدة، واحتج بما ورد في صحيح البخاري عن عائشة رضي اللَّهُ عنها قالت: دخل علي رسول اللَّه وعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث، فاضطجع على الفراش وحول وجهه. ودخل أبو بكر فانتهرهن وقال: مزمار الشيطان عند رسول اللَّه؟ فأقبل عليه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فقال: دعهما. فلما غفل غمزتهما فخرجتا. وفي رواية كشف النبي عن وجهه وقال: دعهما يا أبا بكر فإنها أيام عيد.