فهرس الكتاب

الصفحة 10044 من 18318

الهجرة بين الأمس واليوم وغدًا!!

كتبه

أبو محمد أشرف بن عوض السكندرية

بسم اللَّه، والحمد للَّه، والصلاة والسلام على رسول اللَّه، وبعد:

بالأمس البعيد وفي دار الندوة - برلمان مكة حينئذ - اجتمع سادة القوم بزعامة إبليس اللعين، يَعِدهم ويمنيهم؛ ليطفئوا النور الذي أضاء، ويجتثوا الشجرة التي أصلها ثابت وفرعها في السماء - محمدًا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم - ولكن هيهات هيهات، فما تركهم رب الضياء، وما تخلى عنه رب الأرض والسماء.

وهاجر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إلى يثرب، فالتف حوله المسلمون يناصرونه، فنصرهم اللَّه وأمدهم بجنده، ففتحوا البلاد، وعَبَّدوا العباد لرب العباد.

وأتم اللَّه نوره، وأتت الشجرة أكلها كل حين بإذن ربها، حتى جاء يوم خاطب فيه أميرهم سحابة تمر من فوقه: أمطري حيث شئتِ فسوف يأتيني خراجك.

واليوم في منظمة الأمم المتحدة - برلمان العالم حاليًا - يجتمع سادة العالم: (أمريكا، فرنسا، بريطانيا، الصين، روسيا، أصحاب حق الفيتو في مجلس الأمن) بزعامة إسرائيل اللعينة تَعِدهم وتمنيهم؛ ليقطعوا أشعة هذا النور الذي أضاء، وينتزعوا ثمار تلك الشجرة التي أصلها ثابت وفرعها في السماء، أتباع محمد صلى الله عليه وسلم.

ابتداءً من اغتصاب اليهود لفلسطين المسلمة، ومرورًا بحرب الخليج المُحْكمة، ومجاعة الصومال المعتمة، ومذابح البوسنة وكوسوفا المؤلفة، وما يجري الآن لإخواننا في الشيشان على أيدي الروس المجرمة، كل هذا تحت سمع وبصر هذه المنظمة الظالمة.

ولكن هيهات هيهات، فرغمًا عن كل هذه المؤامرات، ووسط أمواج كالجبال ظهرت سفينة كسفينة نوح عليه السلام، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها هلك، شعارها: {لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} ، ويهتف رُكَّابها بصوت عذب:

نحن الذين بايعوا محمدًا

على الجهاد ما بقينا أبدًا

وبحمد اللَّه يزداد رُكابها يومًا بعد يوم من كل لون وجنس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت