فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 18318

قد جاءكم من الله نورٌ وكتاب مبين

(3) المعاني الإسلامية في القرآن

(3) العبودية

بقلم الأستاذ سيد رزق الطويل

رئيس فرع الجيزة

تحدث القرآن الكريم عن هذا النوع الضال من العبادة، وعن مظاهر ضلاله وانحرافه، وعن دوافع هذا الضلال والانحراف، وحديث القرآن الكريم عن العبادة في هذا الاتجاه ورد في نحو ست وخمسين موضعًا من كتاب الله.

والحديث عن العبادة المنحرفة ورد على الصور الآتية:

(أ) صيغة الماضي كلها ورد لتصوير العبادة المنحرفة عن القصد كقوله تعالى في سورة المائدة (وعبدَ الطاعوت) - وفي قراءة (وعبد الطاغوتِ) بكسر الطاغوت، وعبد في هذه الحالة جمع (عابد) . وفي سورة النحل (لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء) وفي سورة الزخرف: (وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم) .

(ب) صيغة المخاطب في نحو عشرين موضعًا من كتاب الله، وقد ضربنا أمثلة لذلك، وحديث هذه الصيغة عن العبادة المنحرفة عندما تكون بعيدة عن الأساليب الثلاثة التي أشرنا إليها في الحديث عن العبادة الصحيحة.

(جـ) في صيغة المتكلم ورد الحديث عن العبادة المنحرفة في أربعة مواضع فقط والفعل فيها واقع على معبود الآباء، أو على الأصنام، قال تعالى: (ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى) سورة الزمر، وفي سورة هود (أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا) وفي سورة إبراهيم (واجنبني وبنيَّ أن نعبد الأصنام) وفي سورة الشعراء: (قالوا نعبد أصنامًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت